اشهر المدونات
كتبهاbena ، في 16 يونيو 2006 الساعة: 10:11 ص
(المدونات الأشهر في العالم)
هل هناك 100 مليون بلوغ او مدونة حول العالم؟ الرقم قرأته على موقع «بلوغ هيرالد» الذي يرصد المدونات حول العالم، غير ان قراءتي كانت الشهر الماضي، فهل زادت المدونات مليوناً او اثنين منذ ذلك الحين؟ الملايين حقيقية، فموقع «تكنوكراتي» الذي يقدم خدمة مماثلة كان يرصد 9.35 مليون بلوغ في نيسان (ابريل) الماضي، فما حلت نهاية 2005 حتى كان على فهرسه حوالى 23 مليون بلوغ.
لا أرقام عربية مؤكدة، فالموقعان السابقان لا يرصدان المدونات العربية كمجموعة او بحسب الدول، الا ان «بلوغ هيرالد» يسجل وجود 700 ألف بلوغ في ايران اكثرها بالفارسية، ومئة ألف بلوغ في اسرائيل.
مع ذلك نالت المدونات العربية احتراماً كبيراً، وفازت بجوائز مهمة. وتعتبر جوائز «دويتش فيل» للمدونات الأشهر في العالم، وقد فاز بجائزة 2005 مدونة «احترام اكثر، أنا والدتك»، والعنوان مترجم عن البرتغالية. ولكن كانت هناك جوائز في اقسام محددة ففاز بجائزة «مراسلون خاصون بلا حدود» المدونة المصرية «منال وعلاء بت بكت»، واعتبر قضاة التحكيم هذه المدونة «شاهد طريق في حركة المدونات السياسية المصرية». وأعلن القضاة الجائزة خلال قمة المعلومات في تونس قبل شهرين، وكان الفوز المصري في وجه منافسة قوية من بلوغز صينية وإيرانية وكولومبية وتونسية.
وفي قسم آخر عن افضل المدونات باللغة العربية ذهبت الجائزة لمدونة «حوليات الأشجار» المصرية التي تعتبر اول مدونة مصرية ايضاً، ومنح مستخدمو الإنترنت الجائزة الفضية لمدونة «نسرين كور دي ليون»، أي قلب الأسد، التي تحكي الذكريات الحميمة لامرأة مغربية.
وكانت هناك جوائز اخرى يمنحها القراء لا قضاة، وجرى التصويت بين الخامس و 15 من الشهر الماضي وفاز في قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا سبع مدونات عراقية ومصرية ودبوية وسعودية (اثنتان) وإسرائيلية وإيرانية.
المدونات السابقة كلها سياسية، إما تطالب بتغيير النظام او حقوق المرأة، او تلجأ الى السخرية، وأشعر بأنني اعطيت السياسة اكثر من حقها فأكمل بأشياء خفيفة قرأتها على مدونات لم تفز بجوائز إلا انها تبقى خفيفة ظريفة.
مدونة «ايهات: احلام الفتاة التائهة» سجل علامات تدل على ان صاحبها اصيب بحمى الإدمان على المدونات العربية، وأختار منها:
- زوجتك طردتك من البيت لأنها عندما سألتك اين كنت قلت: مع «عزيزة اللذيذة» وهو اسم مدونة.
- اصبحت تكتب كلمة «وِيْبس» على اشارات المرور واللافتات، وتشعر بأنها ناقصة من دون «وِيبْس»، أي شبكة الإنترنت.
- تأخذ حبوباً مهدئة وترتعد عندما تسمع ان صاحب مدونتك المفضلة سيتوقف.
- تشترط قبل الزواج على العروس ان تقرأ مدونتك المفضلة لتضمن انها تفهمك.
- لا تستطيع النوم من دون ان تمسّي على صاحب مدونتك المفضلة.
وكان الموقع نفسه سجل علامات على الإصابة بحمى البلوغ العراقي بينها:
- في زحام السير تصرخ في السائقين الآخرين وتتهمهم بأنهم من بقايا البعث.
- تطلب الرقم 911 (الطوارئ) عندما يتوقف موقعك المفضل عن العمل اكثر من ثلاثة ايام.
- تشتري لكل فرد من عائلتك في العيد نسخة من كتاب «سلام باكس مذكرات سرية لرجل عراقي عادي».
- تحتاج الى علاج نفسي اذا لم يرد «سلام باكس» على رسائلك الإلكترونية.
ونشر بلوغ «طعمة» تحت عنوان «نصائح طعمة للزيجة الناعمة» ما سأحاول هنا اختصاره ونقله الى الفصحى ما أمكن:
- في فترة الخطوبة يجب ان تظهري امامه كأنك بنت بريئة لا تفهم شيئاً، واقنعيه بأنه هو الذي يعمل كل شيء، لأن الرجل يحب السيدة التي «تنفخ فيه».
- أي تنازل من ناحيتك، خصوصاً في الأمور المادية والإنفاق، يجب ان تشعريه بأنه تنازل وليس حقاً مكتسباً له حتى لا يجبرك على التنازل باستمرار.
- اياك ان تتكلمي في حاجة لا يريدها، وإنما اقنعيه بأنه مقتنع بها ويريدها لك.
- من اول يوم زواج عوّديه على مساعدتك في شغل البيت لأنكما «عصفورا حب». وإذا رفض اتهميه بأنه لا يحبك، وانه اشترى جارية وليس واحدة يحبها.
- لا تظهري امامه إعجابك بفنان، بل أوهميه انه دون جوان عصره.
- إياك ان تضعيه في موقع مقارنة مع رجل ثان، لأن هذا يعني ان تنهي حياتك الزوجية بيدك.
- اجعليه يحس بأن ليس له في الدنيا غيرك حتى لا يجري الى والدته مع كل مشكلة.
وفي النهاية ارجو أن أكون جعلت القارئ يفكر في بدء مدونة له، اذ يبدو ان الكل في العالم العربي صحافي أو «مشروع صحافي»، مع انني كنت أعتقد ان مهنتنا من نوع ما قال فيه الشاعر: «ومن البلية انه لا يشترى/ ويخان فيه مع الكساد ويسرق».
جهاد الخازن الحياة - 14/01/ 06//
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 16th, 2006 at 16 يونيو 2006 12:37 م
شكرا على توقيعك في مدونتي ..وما وجدته في مدونتك جميل وممتع ..ارجو التواصل
يونيو 16th, 2006 at 16 يونيو 2006 12:46 م
لي كامل الشرف في التواصل بكاتب من مرتبتكم يا استاذ كامل
يوليو 6th, 2006 at 6 يوليو 2006 11:37 ص
شكرا على المعلومات التي افتدتنا فيه .ما وجدته في مدونتك جميل وممتع ..ارجو التواصل .
http://www.maktooblog.com/bassma_2006 وارجوا من سبحانه تعالى ان تعجبك هده المدونة وشكرا ايضا انني قابل على اي تعليق
يناير 22nd, 2008 at 22 يناير 2008 1:22 م
ساعدو على نشر مدونتى ” نحن لسنا ارهابيين ” علنا نصحح جذء من الصورة الخاطئة عن العرب والمسلمين
http://www.youth-4-peace.blogspot.com
يناير 29th, 2008 at 29 يناير 2008 12:21 م
دليل المدونات العربية
مدونة كل المدونين العرب .. جريدة كل العرب
انت مدعو للكتابة في مدونة كل العرب
مشروع الجريدة العربية
تكمن فكرة هذه المدونة لجمع اكبر قدر من المدونين العرب واقدرهم وافصلهم لكي يكتبو في مكان واحد
ذلك للحصول في النهاية على مدونة اشبه بالجريدة العربية تناقش القضا ياالعربية وخلافات العرب حيث ان كل الطوائف والبلاد مدعوة للكتابة
وقد تكون نقطة انطلاق للتفاهم والنقاش حول القضايا العربية المختلفة وتقابل وجهات النظر
للمشاركة ارسل ايميلك (بريدك الالكتروني) في تعليق على هذا المقال وسوف تتلقى دعوة للكتابة في هذه المدونة
مزايا الكتابة هنا :
للكاتب :
1- عدد اكبر من القراء
2- تحسين نتايج البحث لعناوين المقالات
3- انت كاتب وفي نفس الوقت قارئ تقرأ ما يكتبه كبار المدونين العرب
4- شهرة اكبر .. ودائما اقول ان في الاتحاد قوة وهذا هو اتحاد المدونين العرب
للقارئ :
1- القراءة للمدونين الكبار تحت صفحة واحدة
2- تجميع المدونات وجعلها مث ل جريدة الكترونية
3- سهولة الوصول للمقالات المرادة
شروط الكتابة (لن يتم التعديل لو مسح اي مقال ):
1- عدم الاساءة للاديان السماوية
2- عدم نشر مقال من اجل ربح المال او التنفع المادي ولكن الشروحات مقبولة ومرحب بها
3- عدم كتابة كلام خارج او الفاظ اباحية
4- الكتابة باللغة العربية
الفكرة تتلخص في ان كل مدون له حق الكتابة فقط بارسال ايميله في تعليق على هذه المدونة
اذا كانت لك مدونتك الخاصة فلا مانع من نسخ مقالاتك الهامة والتي تراها ترقى كي تكون في الجريدة العربية الالكترونية او مدونة كل العرب
وانا شخصيا ساكتب في مواضيع مختلفة وساهتم بتحقيق افضل نتائج للبحث والحصول على اكبر قدر من الزوار حتى تصل مقالاتك لاكبر عدد من القراء
كما ان تجمع المدونين سيجيئ بقراء اكثر وهكذا
برجاء ارسل لنا بريدك الالكتروني كي تستطيع الكتابة في هذه المدونة
ادعو الله ان تكون هذه المدونة ملفتة لنظر القراء ومحط انظار الراي العام العربي
مشروع الجريدة العربية الموحدة
كما يمكنكم اضافة مدونتكم في
دليل المدونات العربية
والله ولي التوفيق
أبريل 3rd, 2008 at 3 أبريل 2008 7:13 ص
بعد السلام والتحية..احب أشكرك جدا ع المعلومات اللذيذة دي وكمان ع التحفيز ده
وكمان احب اقول انى عامله مدونة بس خلاص بجد قربت اتجنن لانى مغمورة لسه وبحاول انشرها واعرف الناس بيها لانى كده ممكن يجيلي احباط
أبريل 10th, 2008 at 10 أبريل 2008 8:28 م
thank you so much
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 9:49 ص
أولاً: منهج تعامل العميد مع أعضاء هيئة التدريس .
1) التنكُّر لفضل مشايخه الفضلاء ، وزملائه النبلاء الذين كانوا سبباً – بعد توفيق الله – في مواصلة دراساته العليا ، حتى ثبتت قدمه في المحل المنيف ، وتمكَّن من جوامع التشريف.
2) المشكلات المتتالية ، والأزمات المتوالية مع أكثر رؤساء وأعضاء الأقسام ، ممن يصونون النفس عن معرَّة الامتهان ، ويتجافون بها عن مطارح الهوان ، و إن مما سارت به الركبان ، وتحدثت بذكره السُّمار ، النزال بين العمادة وقسم الدراسات العليا التاريخية ، عندما طالبوا بحق من حقوقهم .
3) اعتدى فضيلة العميد على أحد زملائه في الجامعة ـ أمام الملأ ـ عندما وصفه بأنَّه ( حمار ) ، ورفع الأخير الشكوى إلى القضاء ، وطُلب المدعى عليه مرةً بعد أخرى ، ولكن … ، وفي هذا المقام يسأل المدعي سدنة الشريعة وحرَّاس الملة ، هل يجوز لذوي الامتياز البشري التعالي على القضاء الشرعي ؟
وعند الله تلتقي الخصوم .
4) أوصت العمادة مدير الجامعة الراحل بإعفاء فضيلة رئيس قسم الشريعة - السابق- ذي الأخبار الذكية ، والآثار الزكية .
وعندما سُئل العميد عن مبررات ذلك ، تبرأ منه براءة الشمس من اللمس ، وادَّعى أنه لا يملك صرفاً ولا تحويلاً ، مع أن الخطاب شاع و ذاع ، وأُخرج من حيز الخفاء إلى عالم الجلاء .
وللعلم فإنًّ الكلية بهذا تسجِّل قَصَب السبق في أول رئيس قسم يُعفى ، وتلاه الإعفاء الثاني ، والليالي حُبلى .
5) رفعت العمادة – بعد المفاهمة مع الوزير – خطابًا سريًا إلى مدير الجامعة الحالي توصيه بإعفاء سعادة رئيس قسم المحاسبة من منصبه ، ولا عيب في هذا الرجل إلا أن المداهنة لا تدور في عَرَصَات قلبه ، ولا تحوم المواربة على جَنَبَات صدره .
وهذا الرئيس رشحه فضيلة العميد بإلحاح ؛ ليتخلَّص من سلفه ، فبان أنَّهما حران في زمن الذلة والانكسار .
وفيما يلي سرد موجز لقصة قسم المحاسبة مع العمادة :
• أوصى مجلس قسم المحاسبة – بالإجماع – عدم تجديد التعاقد مع أحد الأساتذة للعام الدراسي 1429هـ ، وذلك لسببين هما :
1) عدم التزام المذكور بالأمانة في أداء العملية التعليمية ، وتواتر وقوعه فيما هو مخل بشرف الوظيفة .
2) عملاً بقرار مجلس الوزراء القاضي بعدم تجديد التعاقد مع من تجاوزت خدمته عشر سنوات ، و الأستاذ – سالف الذكر – درَّس في الجامعة أربعة عشر عاماً .
ثم رفع رئيس القسم النموذج إلى العميد ، و الذي قام بإتلافه ، وملأَ نموذجاً آخر وقَّع فيه عن رئيس القسم بما يفيد التوصية بتجديد العقد ، كل ذلك إكراماً للمتعاقد ذي الفضل على فضيلته ، و نكاية بالقسم و أعضائه .
ولعل خرِّيتاً في طرائق التزوير يُفيد القرَّاء ، هل يُعد هذا منها أو لا ؟
وأحاط القسم - يومئذ - مدير الجامعة - السابق - بما جرى ، ولكنهم فوجئوا - تارةً - بالصد والرد ، وأخرى بمواعيد-من معاليه - مقرمطة ، وبعد كثرة الممطالة ، تبيَّن أن الخطَّ في صفحة الماء أقوى من عهده ، ومواعيد عرقوب أقرب إلى الإنجاز من وعده ، حينها أُكره الطلاب المتضررون على اللجوء إلى المنابر الحرة ، والخيارات المرة.
أصرَّ العميد الشكوى في نفسه ، فعزم على فرض عقوبات صارمة ، وقرارات حازمة منها :
• سَحَبَ الموظف الوحيد من القسم الذي يدرس فيه قرابة سبعمائة طالب لمدة تجاوزت ستة أشهر .
• حَجَبَ وظائف المعيدين و الأساتذة المصروفة من الجامعة للقسم ، وحوَّلها إلى قسم لا يدرِّس بعض أعضائه ، مع أن قسم المحاسبة من أشد أقسام الجامعة حاجة ؛ لأن عدد طلابه ما ذُكر، و يدرِّس فيه سبعة أساتذة ومحاضر ومعيد ، وجميع السعوديين مكلفون بأعمال إدارية .
• بعد كتابة دائمة ، ومتابعة دائبة - من قبل رئيس القسم - للجهات ذات العلاقة أعاد العميد بعض الوظائف الخاصة بالقسم ، وحدَّد زمن الاختبار ، ومكانه ، وكوَّن لجانه ، كل ذلك بلا علم ومشاركة رئيس القسم .
• رفع مجلس قسم المحاسبة جدوله الدراسي المجمع عليه من الأعضاء إلى عمادة القبول والتسجيل لاعتماده ، فأعاده العميد وكلَّف المتعاقد المذكور بإعداد جدول آخر مغاير لما أقره القسم صاحب الصلاحية .
• عمَّمت عمادة الكلية – قبل أسابيع - نماذج التعاقد للعام الدراسي 1430 هـ على جميع الأقسام ، عدا قسم المحاسبة .
• تعمَّد العميد عدم عرض أي محضر من محاضر القسم على مجلس الكلية منذ بداية الفصل الثاني من العام الحالي ، وعددها أربعة محاضر ؛ مما نتج عنه الإضرار الشديد بأعضاء القسم وطلابه ، وعندما ناصحه رئيس القسم ، وذكَّره بأهمية الأمانة ، قال العميد أمام أعضاء مجلس الكلية ( لن أعرض أي محضر من محاضر قسم المحاسبة ) ، وهذا القرار يعني فصل قسم المحاسبة عن كلية الشريعة ، ولا يملك هذا إلا الرئيس الأعلى للتعليم العالي الرجل المصلح خادم الحرمين الشريفين أمدَّ الله عمره ، و أصلح عمله .
• أمْلَت الحمية والولاء على رئيس القسم الإنكار ـ كتابةً ـ على العميد ، حينما قال في مجلس الكلية عن كتاب اللوائح والأنظمة – وهو يضحك – الكتاب الأخضر ، والضحك قرينة حالية تدل على إرادة الكتاب الأسود الليبي ، وهذا التشبيه ضربٌ من الاستهزاء غير الجائز في العلَن والخفاء ، سواء قصد المشبِّه ذلك أم لم يقصده .
وللتخلُّص من هذا الخطأ ، كتب وكيل الكلية ـ وهو خادم العميد وعطسته ـ محضراً يتمشى الزور في مناكبه ، ويتردد البهتان في مذاهبه ، كتب فيه أنَّ العميد قال ( الكتاب ذو اللون الأخضر ) وهو تكلُّف مستهجن ، ومن العجيب أن الأعضاء صادقوا عليه كتابةً ، ونفوه واقعاً.
• همَّش عميد الكلية رئيس القسم و أقصاه ، خيفة مخالفته إياه ، فأضحى لا يُدعى لمجلس الكلية ، ومن غريب ما يطرق الأسماع ، وتمجُّه حر الطباع ، أنَّ فضيلة العميد قال في مجلسٍ من مجالس الكلية لرئيس القسم ( أنا الرئيس و آمرك بالخروج ) ، إلاَّ أن المأمور الأشم نبذ الأمر وراء ظهره ، وبيَّن لفضيلته أنَّ الكلية ليست له عُرشت ، ولا بِاسمه سجِّلت ، بل وصل الأمر في نهايته إلى عدم مصافحته لرئيس القسم ، ولعل هذا من باب الهجر الشرعي !!
وبعد تراكم المظالم والظُلَم ، و تتابع الغمائم والغُمَم ، كتب رئيس القسم خطاباً إلى معالي المدير يجلِّي فيه سياسة العميد التعسفية ضد قسم المحاسبة ، و أنَّ ما يجري ظلم صريح ، وجور فسيح ، واعتداء قبيح ، فلا بد من الأخذ على اليد ، وأطر المعتدي على الحق أطرا .
• وعند تبييت نية الإطاحة بمنْ أقدم على العُظمى ، أخذ العميد يستجدي موافقة زملائه لرئاسة القسم ، فأبى الأباة ، وتطامن أحدهم من قسمٍ آخر ، ولن يستبين الحقيقة إلا ضحى الغد .
وهكذا كانت نتيجة النصيحة و الإخلاص هي إعفاء رئيس القسم الذي لم يخلَّ - يوماً - بواجبه تجاه قسمه ، بل الأدهى والأمرّ هو إحالته إلى التحقيق .
وأما من ركب أضاليل العناد ، و نكب عن وجه الرشاد ، فإن النظام يلين له ، واليد تقصر عنه ، فله أن يركب رأسه ، ويطيع وسواسه .
وهنا يقف القسم مع صنَّاع القرار عدة وقفات :
الوقفة الأولى : ما هي جريرة رئيس القسم التي بها استحق الإعفاء ؟
الوقفة الثانية : نصت اللوائح على أنَّ المستحِق للعزل هو من أخلَّ بالعمل ، وأعضاء القسم وطلابه يطالبون الجامعة بإثبات ذلك على رئيسهم .
الوقفة الثالثة : أفادت الأنظمة أنَّ الإعفاء - إذا وُجد سببه السابق – يُسبَق بسلسلة من التحقيقات و اللقاءات ، وهنا جاء التحقيق مجهول السبب لاحقاً لا سابقاً.
الوقفة الرابعة : بالنظر و التأمل فيما مرَّ ، وما سيأتي ، نستحلف العقلاء أي الرجلين أولى بالإعفاء ، وأحق بالتحقيق ؟
ومع تواتر تضجر الجامعة من المعارك الطاحنة في الكلية ، إلا أنَّ المؤسف ـ حقاً ـ هو أنَّ موقف أصحاب القرار فيها هو إيثار الصمت ، وكم في مجتمعنا من أُصيب بعقدة الدونية أمام استعلاء ذوي الوجاهة ، وحال أحد أولئك مع هؤلاء كالنعامة يكون جملاً إذا قيل طيري ، وطائراً إذا قيل سيري.
ثانياً : منهج التعامل مع طلبة العلم في الكلية.
1) بدأ العميد عمادته بالوقوف شخصياً عند بوابة الكلية ، و لأيام عدة يمنع دخول الطالب إذا لم يكن مرتدياً للثوب و الشماغ ، بل ويُخرج من قاعات الامتحان من لم يكن متقيداً بذلك ؛ مما أثار استياء واستغراب عقلاء الكلية وحكمائها .
2) حمل – حفظه الله – لواء المعارضين قبول الطلاب الحاصلين على تقدير جيد في برنامج الماجستير في التعليم الموازي ، بحجة دلالة معدل الطالب على مستواه العلمي ، وكأنَّه نسي أو تناسى معدله في مرحلة الماجستير ، مع أهليته لمواصلة دراسته .
3) ألغى قبل ثلاثة أعوام نتيجة الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية للمتقدمين لمرحلة الماجستير في مركز الدراسات المسائية ، بدعوى عدم أخذ إذنه في اللجان المكوَّنة من أعضاء القسم ، وقد حاول مدير المركز – آنذاك – إقناعه ببيان الضرر الواقع على الطلاب الذين أتوا من كل صوب ، وواصلوا ليل المذاكرة بنهاره ، ولكن النتيجة كانت أنَّى للصخرة الخلقاء أن تستجيب للمرتقي .
ثالثاً : منهج التعامل مع موظفي الكلية .
حاول عميد الكلية – جاهداً – تربية الموظفين على الخضوع والخنوع ، وذلك بإتباع سياسة اللغة الخشبية ، والعصا الفولاذية ؛ مما ترتب عليه رحلة مؤلمة لأقطاب الكلية الأحرار الذين اتَّخذوا من مقولة ( إلا الدنيَّة ) شعاراً لهم ، وتدَّثرت الكلية – بعد رحيلهم – بلباس الكآبة والرتابة .
وحُمادى القول هو أن الكلية في ظل العمادة الحالية تستحق بامتياز دخول الموسوعة العالمية للأرقام القياسية في مجالات كثرة الصدامات ، وتعطيل المعاملات ، وقلة الانجازات .
ولعل باحثاً ألمعياً يرغب في دراسة هذه الحالة ، ومعرفة أسباب الخلل عندها ، و في عينة دراستنا أُجمل له ذلك في النقاط التالية :
1) التكوين الشخصي ، والعامل النفسي – عند هذه الشريحة – أفرزا فكراً بيروقراطياً ، وتعسفاً إدارياً .
2) ثَمَّ تحالف تمليه صحيفة ود وصفاء مع رب السلطة في الوزارة ؛ نتج عنه التعلق به ، واللجوء إليه ؛ لتأديب من خالف وقرع باب البلاء ، ووطئ ذنب الحية الصماء .
3) لا تمتلك إدارة الجامعة الإرادة في معارضة أي قرار يتعلق بهذه النخبة ، بل أسلمت – لفضيلته – قيادتها ، وبذلت له طاعتها .
4) كثرة دعاة التلميع و الترقيع ، وإضفاء الهالة الكاذبة ، و تالله إن هؤلاء بلية كل عصر ومصر ، وكم عانى العقلاء من هذا الغثاء .
ويأبى القلم قبل مفارقة البنان إلا أن يوجِّه أسئلة إلى أصحاب القرار في هذه الوزارة الهرمة ، ممن هم على علمٍ ودرايةٍ بكل ما ذُكر ، و ما لم يُذكر .
• لماذا احمرَّت أنوفكم ، وتعالت هيشاتكم عندما وقعت صاعقة مكانة جامعاتنا في التقويم العالمي؟
• ألا ترون بأنَّ احتقان الصفوة يولِّد نبذاً للعقول المبدعة ، وقسرها على الهجرة إلى مكان تُحفظ فيه قيمة الإنسان؟
• ألم تصل وزارتَكم نداءاتُ الملك المصلح التي ملأت الآذان ، وعقلها كل إنسان ، والتي تدعو إلى العدل بين الرعية ، ومعاقبة من أخلَّ بواجباته المهنية ؟
• ألا يستحق ـ في موازينكم ـ مَنْ لم يحفظ الوديعة ، وأساء إدارة كلية الشريعة ، أن يُعفى منها ، ويُصرف عنها ؛ لأنَّ الخيل أعلم بفرسانها ، ولكل ساحة شجعانها ؟
• هل تعتقدون بأنَّ تلك العقلية تمتلك القدرة والأهلية على النهوض بجامعاتنا علمياً ، وإدارياً ، وتربوياً ؟
إن رمتم تحقيق المأمول بفكر تلك العقول فحالكم كحال المُتلمِّس للنور في ظلمات القبور ، والباحث عن الماء في جلاميد الصخور .
وسيبقى التأريخ ـ دون كلل ـ ينتظر منكم أجوبة صادقة ، بعيداً عن المعتاد من التعلُّق بالعبارات المنمقة ، والأعذار الملفقة .
وقبل الوداع ـ أيها السادة ـ فهذه شمعة أشعلتها لتضيء ـ لحداة الإصلاح ـ نفق الواقع المؤلم ، وبعد ذكر بعض الأدلة الناصعة ، والبراهين الساطعة ، فلا يهولنَّكم تعقيب مَنْ يفكر بأصابع قدميه من مقدِّسي الأشخاص ، ومدَّعي العصمة لهم ، فإنَّ هؤلاء ممن يحاول حجب ضوء الشمس بيديه الصغيرتين ، ويتعلق بأذناب المعاذير المتعثرة في أذيالها ، والناكصة على أعقابها .
والله من وراء القصد .
أبريل 27th, 2008 at 27 أبريل 2008 9:52 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
وآ أَسفاه أَ في كلية الشريعة في جامعة أطهر البقاع ؟
فَُجِعَ المحبُّون لهذه البلاد المباركة ، و الحريصون على نهضتها بخبرٍ عزَّ عليهم مسمعه ، وأثَّر في قلوبهم وقعه هو( جامعات المملكة في ذيل قائمة جامعات العالم ) ، ومعلوم أنَّ التعليم الجامعي هو الصورة الصادقة للأمم الناهضة ، وحظها من التقدم والرفاهية .
ومن أعماق تلك الفاجعة تعالت صيحات النخب ، وتباينت آراؤهم :
فمنهم المحلِّق في الأبراج العاجية ، والهائم في العروش الواهية ، يرى هؤلاء مثالية ما نحن فيه ، وأنَّه ليس بالإمكان أفضل مما كان ، وأرباب هذا الرأي هم ممن يسرقون الحياة ، و يزوِّرون التأريخ .
وذهب آخرون إلى أنَّ هذه الواقعة فرصة للمراجعة و المحاسبة ، و السعي الصادق – من قبل مخلصين مؤهلين – لوضع آليات التخطيط الشامل للإصلاح التعليمي ؛ لكي تتبوأ مملكتنا الحبيبة مجداً يشير إليه النجم الثاقب ، وشرفاً تحفظ طرفيه المناقب .
ومن باب المساهمة في التقويم ، فإنِّي سأُحلِّل عينة من العينات ، لها نظائر في أكثر الجامعات ، قصدت بهذا التصحيح لا التجريح ، و سلكت سبيل التلميح لا التصريح ، لعل من يلهث وراء السراب يخرج من أقبية الماضي ،ومتاهات الحاضر .
مَنْ منكم – أيها السادة – يُنكر أن كلية الشريعة في جامعة أم القرى هي ذروة سنام الكليات في جامعات المملكة ؟ كانت هذه الكلية فريدةً في بابها ، ولباباً بين أترابها ، يؤمها طلاب العلم الشرعي من كل الأصقاع ؛ لينهلوا من معينها الصافي .
تولَّى قيادتها منذ نشأتها رجال أفذاذ ، أرباب همم سامقة ، ومبادئ سامية ، يأبى أحدهم إلا أن يكون أمة ، كتب التأريخ سير أولئك العظماء بمدادٍ من فخر ، وأحرفٍ من نور ، من أمثال الحكيم اللوْذَعي الحكمي ، و ذَوَيْ العقل الراجح والفهم الصافي ابْنَي حميد الخالدي ، والحصيف المبدع السفياني .
وإليك أيها الحادي أهم أسباب نجاح تلك القيادات الرائدة :
1) جمَّلهم الله بخلق كالماء صفاء ، والمسك ذكاء ، جمعوا – بحسن خلقهم – الأهواء المتفرقة على محبتهم ، وتألفت القلوب المتنافرة في مودتهم .
2) كان أحدهم لإخوانه عدة يشدهم ويقويهم ، ونوراً يسعى بين أيديهم ، وإذا أخطأ من لهم يد عليه قالوا : إن إقالة العثرة من مواجب الكرم ، وقبول المعذرة من محاسن الشيم ، فأسروا بهذا المبدأ العقول والقلوب ، وانصهر الجميع في بوتقة الحب و الولاء .
3) خطَّ كل منهم ـ لإدارته ـ سياسةً سار على وفقها ، ورسالةً بذل وسعه في تحقيقها ، ورؤيةً إصلاحيةً اجتهد في تنفيذها .
و لا زالت الكلية تتغنى بمثالية تلك الحقبة ، وتترنم بذكرياتها ، والذكريات صدى السنين الحاكي .
وبعدما طوت يد الحدثان تلك الصفحات المشرقة ، تسنَّم ريادة الكلية قاضٍ سابق ، فاضل في ذاته – هكذا يُحسب والله حسيبه – علَّق عليه الرجال – بعد الله – الآمال ، إلا أن الظن لم يدم طويلاً ، فبعد أيام قلائل حكم حذَّاق الإدارة وفرسان القيادة على الفكر الإداري بالخلل ، والسياسة القيادية بالفشل ، وعالم الإدارة النزيه لا يقبل المصانعة ، ولا يؤمن بالمجاملة.
وستجد – أيها المنصف – في عِطف هذه الأسطر غيضاً من فيض ما يجري في هذه الكلية من الغريب والعجيب ، أما رصد و إحصاء ذلك فيعجز عنه المغرمون بالأرقام .
أولاً: منهج تعامل العميد مع أعضاء هيئة التدريس .
1) التنكُّر لفضل مشايخه الفضلاء ، وزملائه النبلاء الذين كانوا سبباً – بعد توفيق الله – في مواصلة دراساته العليا ، حتى ثبتت قدمه في المحل المنيف ، وتمكَّن من جوامع التشريف.
2) المشكلات المتتالية ، والأزمات المتوالية مع أكثر رؤساء وأعضاء الأقسام ، ممن يصونون النفس عن معرَّة الامتهان ، ويتجافون بها عن مطارح الهوان ، و إن مما سارت به الركبان ، وتحدثت بذكره السُّمار ، النزال بين العمادة وقسم الدراسات العليا التاريخية ، عندما طالبوا بحق من حقوقهم .
3) اعتدى فضيلة العميد على أحد زملائه في الجامعة ـ أمام الملأ ـ عندما وصفه بأنَّه ( حمار ) ، ورفع الأخير الشكوى إلى القضاء ، وطُلب المدعى عليه مرةً بعد أخرى ، ولكن … ، وفي هذا المقام يسأل المدعي سدنة الشريعة وحرَّاس الملة ، هل يجوز لذوي الامتياز البشري التعالي على القضاء الشرعي ؟
وعند الله تلتقي الخصوم .
4) أوصت العمادة مدير الجامعة الراحل بإعفاء فضيلة رئيس قسم الشريعة - السابق- ذي الأخبار الذكية ، والآثار الزكية .
وعندما سُئل العميد عن مبررات ذلك ، تبرأ منه براءة الشمس من اللمس ، وادَّعى أنه لا يملك صرفاً ولا تحويلاً ، مع أن الخطاب شاع و ذاع ، وأُخرج من حيز الخفاء إلى عالم الجلاء .
وللعلم فإنًّ الكلية بهذا تسجِّل قَصَب السبق في أول رئيس قسم يُعفى ، وتلاه الإعفاء الثاني ، والليالي حُبلى .
5) رفعت العمادة – بعد المفاهمة مع الوزير – خطابًا سريًا إلى مدير الجامعة الحالي توصيه بإعفاء سعادة رئيس قسم المحاسبة من منصبه ، ولا عيب في هذا الرجل إلا أن المداهنة لا تدور في عَرَصَات قلبه ، ولا تحوم المواربة على جَنَبَات صدره .
وهذا الرئيس رشحه فضيلة العميد بإلحاح ؛ ليتخلَّص من سلفه ، فبان أنَّهما حران في زمن الذلة والانكسار .
وفيما يلي سرد موجز لقصة قسم المحاسبة مع العمادة :
• أوصى مجلس قسم المحاسبة – بالإجماع – عدم تجديد التعاقد مع أحد الأساتذة للعام الدراسي 1429هـ ، وذلك لسببين هما :
1) عدم التزام المذكور بالأمانة في أداء العملية التعليمية ، وتواتر وقوعه فيما هو مخل بشرف الوظيفة .
2) عملاً بقرار مجلس الوزراء القاضي بعدم تجديد التعاقد مع من تجاوزت خدمته عشر سنوات ، و الأستاذ – سالف الذكر – درَّس في الجامعة أربعة عشر عاماً .
ثم رفع رئيس القسم النموذج إلى العميد ، و الذي قام بإتلافه ، وملأَ نموذجاً آخر وقَّع فيه عن رئيس القسم بما يفيد التوصية بتجديد العقد ، كل ذلك إكراماً للمتعاقد ذي الفضل على فضيلته ، و نكاية بالقسم و أعضائه .
ولعل خرِّيتاً في طرائق التزوير يُفيد القرَّاء ، هل يُعد هذا منها أو لا ؟
وأحاط القسم - يومئذ - مدير الجامعة - السابق - بما جرى ، ولكنهم فوجئوا - تارةً - بالصد والرد ، وأخرى بمواعيد-من معاليه - مقرمطة ، وبعد كثرة الممطالة ، تبيَّن أن الخطَّ في صفحة الماء أقوى من عهده ، ومواعيد عرقوب أقرب إلى الإنجاز من وعده ، حينها أُكره الطلاب المتضررون على اللجوء إلى المنابر الحرة ، والخيارات المرة.
أصرَّ العميد الشكوى في نفسه ، فعزم على فرض عقوبات صارمة ، وقرارات حازمة منها :
• سَحَبَ الموظف الوحيد من القسم الذي يدرس فيه قرابة سبعمائة طالب لمدة تجاوزت ستة أشهر .
• حَجَبَ وظائف المعيدين و الأساتذة المصروفة من الجامعة للقسم ، وحوَّلها إلى قسم لا يدرِّس بعض أعضائه ، مع أن قسم المحاسبة من أشد أقسام الجامعة حاجة ؛ لأن عدد طلابه ما ذُكر، و يدرِّس فيه سبعة أساتذة ومحاضر ومعيد ، وجميع السعوديين مكلفون بأعمال إدارية .
• بعد كتابة دائمة ، ومتابعة دائبة - من قبل رئيس القسم - للجهات ذات العلاقة أعاد العميد بعض الوظائف الخاصة بالقسم ، وحدَّد زمن الاختبار ، ومكانه ، وكوَّن لجانه ، كل ذلك بلا علم ومشاركة رئيس القسم .
• رفع مجلس قسم المحاسبة جدوله الدراسي المجمع عليه من الأعضاء إلى عمادة القبول والتسجيل لاعتماده ، فأعاده العميد وكلَّف المتعاقد المذكور بإعداد جدول آخر مغاير لما أقره القسم صاحب الصلاحية .
• عمَّمت عمادة الكلية – قبل أسابيع - نماذج التعاقد للعام الدراسي 1430 هـ على جميع الأقسام ، عدا قسم المحاسبة .
• تعمَّد العميد عدم عرض أي محضر من محاضر القسم على مجلس الكلية منذ بداية الفصل الثاني من العام الحالي ، وعددها أربعة محاضر ؛ مما نتج عنه الإضرار الشديد بأعضاء القسم وطلابه ، وعندما ناصحه رئيس القسم ، وذكَّره بأهمية الأمانة ، قال العميد أمام أعضاء مجلس الكلية ( لن أعرض أي محضر من محاضر قسم المحاسبة ) ، وهذا القرار يعني فصل قسم المحاسبة عن كلية الشريعة ، ولا يملك هذا إلا الرئيس الأعلى للتعليم العالي الرجل المصلح خادم الحرمين الشريفين أمدَّ الله عمره ، و أصلح عمله .
• أمْلَت الحمية والولاء على رئيس القسم الإنكار ـ كتابةً ـ على العميد ، حينما قال في مجلس الكلية عن كتاب اللوائح والأنظمة – وهو يضحك – الكتاب الأخضر ، والضحك قرينة حالية تدل على إرادة الكتاب الأسود الليبي ، وهذا التشبيه ضربٌ من الاستهزاء غير الجائز في العلَن والخفاء ، سواء قصد المشبِّه ذلك أم لم يقصده .
وللتخلُّص من هذا الخطأ ، كتب وكيل الكلية ـ وهو خادم العميد وعطسته ـ محضراً يتمشى الزور في مناكبه ، ويتردد البهتان في مذاهبه ، كتب فيه أنَّ العميد قال ( الكتاب ذو اللون الأخضر ) وهو تكلُّف مستهجن ، ومن العجيب أن الأعضاء صادقوا عليه كتابةً ، ونفوه واقعاً.
• همَّش عميد الكلية رئيس القسم و أقصاه ، خيفة مخالفته إياه ، فأضحى لا يُدعى لمجلس الكلية ، ومن غريب ما يطرق الأسماع ، وتمجُّه حر الطباع ، أنَّ فضيلة العميد قال في مجلسٍ من مجالس الكلية لرئيس القسم ( أنا الرئيس و آمرك بالخروج ) ، إلاَّ أن المأمور الأشم نبذ الأمر وراء ظهره ، وبيَّن لفضيلته أنَّ الكلية ليست له عُرشت ، ولا بِاسمه سجِّلت ، بل وصل الأمر في نهايته إلى عدم مصافحته لرئيس القسم ، ولعل هذا من باب الهجر الشرعي !!
وبعد تراكم المظالم والظُلَم ، و تتابع الغمائم والغُمَم ، كتب رئيس القسم خطاباً إلى معالي المدير يجلِّي فيه سياسة العميد التعسفية ضد قسم المحاسبة ، و أنَّ ما يجري ظلم صريح ، وجور فسيح ، واعتداء قبيح ، فلا بد من الأخذ على اليد ، وأطر المعتدي على الحق أطرا .
• وعند تبييت نية الإطاحة بمنْ أقدم على العُظمى ، أخذ العميد يستجدي موافقة زملائه لرئاسة القسم ، فأبى الأباة ، وتطامن أحدهم من قسمٍ آخر ، ولن يستبين الحقيقة إلا ضحى الغد .
وهكذا كانت نتيجة النصيحة و الإخلاص هي إعفاء رئيس القسم الذي لم يخلَّ - يوماً - بواجبه تجاه قسمه ، بل الأدهى والأمرّ هو إحالته إلى التحقيق .
وأما من ركب أضاليل العناد ، و نكب عن وجه الرشاد ، فإن النظام يلين له ، واليد تقصر عنه ، فله أن يركب رأسه ، ويطيع وسواسه .
وهنا يقف القسم مع صنَّاع القرار عدة وقفات :
الوقفة الأولى : ما هي جريرة رئيس القسم التي بها استحق الإعفاء ؟
الوقفة الثانية : نصت اللوائح على أنَّ المستحِق للعزل هو من أخلَّ بالعمل ، وأعضاء القسم وطلابه يطالبون الجامعة بإثبات ذلك على رئيسهم .
الوقفة الثالثة : أفادت الأنظمة أنَّ الإعفاء - إذا وُجد سببه السابق – يُسبَق بسلسلة من التحقيقات و اللقاءات ، وهنا جاء التحقيق مجهول السبب لاحقاً لا سابقاً.
الوقفة الرابعة : بالنظر و التأمل فيما مرَّ ، وما سيأتي ، نستحلف العقلاء أي الرجلين أولى بالإعفاء ، وأحق بالتحقيق ؟
ومع تواتر تضجر الجامعة من المعارك الطاحنة في الكلية ، إلا أنَّ المؤسف ـ حقاً ـ هو أنَّ موقف أصحاب القرار فيها هو إيثار الصمت ، وكم في مجتمعنا من أُصيب بعقدة الدونية أمام استعلاء ذوي الوجاهة ، وحال أحد أولئك مع هؤلاء كالنعامة يكون جملاً إذا قيل طيري ، وطائراً إذا قيل سيري.
ثانياً : منهج التعامل مع طلبة العلم في الكلية.
1) بدأ العميد عمادته بالوقوف شخصياً عند بوابة الكلية ، و لأيام عدة يمنع دخول الطالب إذا لم يكن مرتدياً للثوب و الشماغ ، بل ويُخرج من قاعات الامتحان من لم يكن متقيداً بذلك ؛ مما أثار استياء واستغراب عقلاء الكلية وحكمائها .
2) حمل – حفظه الله – لواء المعارضين قبول الطلاب الحاصلين على تقدير جيد في برنامج الماجستير في التعليم الموازي ، بحجة دلالة معدل الطالب على مستواه العلمي ، وكأنَّه نسي أو تناسى معدله في مرحلة الماجستير ، مع أهليته لمواصلة دراسته .
3) ألغى قبل ثلاثة أعوام نتيجة الاختبارات التحريرية والمقابلات الشخصية للمتقدمين لمرحلة الماجستير في مركز الدراسات المسائية ، بدعوى عدم أخذ إذنه في اللجان المكوَّنة من أعضاء القسم ، وقد حاول مدير المركز – آنذاك – إقناعه ببيان الضرر الواقع على الطلاب الذين أتوا من كل صوب ، وواصلوا ليل المذاكرة بنهاره ، ولكن النتيجة كانت أنَّى للصخرة الخلقاء أن تستجيب للمرتقي .
ثالثاً : منهج التعامل مع موظفي الكلية .
حاول عميد الكلية – جاهداً – تربية الموظفين على الخضوع والخنوع ، وذلك بإتباع سياسة اللغة الخشبية ، والعصا الفولاذية ؛ مما ترتب عليه رحلة مؤلمة لأقطاب الكلية الأحرار الذين اتَّخذوا من مقولة ( إلا الدنيَّة ) شعاراً لهم ، وتدَّثرت الكلية – بعد رحيلهم – بلباس الكآبة والرتابة .
وحُمادى القول هو أن الكلية في ظل العمادة الحالية تستحق بامتياز دخول الموسوعة العالمية للأرقام القياسية في مجالات كثرة الصدامات ، وتعطيل المعاملات ، وقلة الانجازات .
ولعل باحثاً ألمعياً يرغب في دراسة هذه الحالة ، ومعرفة أسباب الخلل عندها ، و في عينة دراستنا أُجمل له ذلك في النقاط التالية :
1) التكوين الشخصي ، والعامل النفسي – عند هذه الشريحة – أفرزا فكراً بيروقراطياً ، وتعسفاً إدارياً .
2) ثَمَّ تحالف تمليه صحيفة ود وصفاء مع رب السلطة في الوزارة ؛ نتج عنه التعلق به ، واللجوء إليه ؛ لتأديب من خالف وقرع باب البلاء ، ووطئ ذنب الحية الصماء .
3) لا تمتلك إدارة الجامعة الإرادة في معارضة أي قرار يتعلق بهذه النخبة ، بل أسلمت – لفضيلته – قيادتها ، وبذلت له طاعتها .
4) كثرة دعاة التلميع و الترقيع ، وإضفاء الهالة الكاذبة ، و تالله إن هؤلاء بلية كل عصر ومصر ، وكم عانى العقلاء من هذا الغثاء .
ويأبى القلم قبل مفارقة البنان إلا أن يوجِّه أسئلة إلى أصحاب القرار في هذه الوزارة الهرمة ، ممن هم على علمٍ ودرايةٍ بكل ما ذُكر ، و ما لم يُذكر .
• لماذا احمرَّت أنوفكم ، وتعالت هيشاتكم عندما وقعت صاعقة مكانة جامعاتنا في التقويم العالمي؟
• ألا ترون بأنَّ احتقان الصفوة يولِّد نبذاً للعقول المبدعة ، وقسرها على الهجرة إلى مكان تُحفظ فيه قيمة الإنسان؟
• ألم تصل وزارتَكم نداءاتُ الملك المصلح التي ملأت الآذان ، وعقلها كل إنسان ، والتي تدعو إلى العدل بين الرعية ، ومعاقبة من أخلَّ بواجباته المهنية ؟
• ألا يستحق ـ في موازينكم ـ مَنْ لم يحفظ الوديعة ، وأساء إدارة كلية الشريعة ، أن يُعفى منها ، ويُصرف عنها ؛ لأنَّ الخيل أعلم بفرسانها ، ولكل ساحة شجعانها ؟
• هل تعتقدون بأنَّ تلك العقلية تمتلك القدرة والأهلية على النهوض بجامعاتنا علمياً ، وإدارياً ، وتربوياً ؟
إن رمتم تحقيق المأمول بفكر تلك العقول فحالكم كحال المُتلمِّس للنور في ظلمات القبور ، والباحث عن الماء في جلاميد الصخور .
وسيبقى التأريخ ـ دون كلل ـ ينتظر منكم أجوبة صادقة ، بعيداً عن المعتاد من التعلُّق بالعبارات المنمقة ، والأعذار الملفقة .
وقبل الوداع ـ أيها السادة ـ فهذه شمعة أشعلتها لتضيء ـ لحداة الإصلاح ـ نفق الواقع المؤلم ، وبعد ذكر بعض الأدلة الناصعة ، والبراهين الساطعة ، فلا يهولنَّكم تعقيب مَنْ يفكر بأصابع قدميه من مقدِّسي الأشخاص ، ومدَّعي العصمة لهم ، فإنَّ هؤلاء ممن يحاول حجب ضوء الشمس بيديه الصغيرتين ، ويتعلق بأذناب المعاذير المتعثرة في أذيالها ، والناكصة على أعقابها .
والله من وراء القصد .
مايو 11th, 2008 at 11 مايو 2008 4:49 م
شكرا على المقال الممتع
http://www.ar4.us
يونيو 8th, 2008 at 8 يونيو 2008 12:32 ص
السلام عليكم ورحمه الله
دا مجهود عظيم منكم وادعوا الله لكم بالتوفيق كمان وكمان
واود ان استفيد من خبراتكم القيمة فى مجال التدوين
مدونتى مدونة امبراطور الحزن
http://www.sademperror.blogspot.com
وتحياتى
سبتمبر 4th, 2008 at 4 سبتمبر 2008 7:45 م
السلام عليكم ورحمة الله
محتاجين مشرفين ومشرفات للمنتدى
أطرف الأخبار وأغربها
http://www.khaleekcool.com
بنت الباشا الظابط بتبلطج بعصا كهربائية ممنوعة قانونا
http://www.khaleekcool.com
أكبر مكتبة للأفلام الوثائقية
http://www.khaleekcool.com
قسم ماوراء الطبيعة وقصص الجان
http://www.khaleekcool.com
ليه بنلبس الدبلة ف الأصبع الرابع البنصر
http://www.khaleekcool.com
منتديات خليك كوول تحميل مباشر برابط واحد
http://www.khaleekcool.com
منتديات خليك كوول تعارف و حوارات
http://www.khaleekcool.com
منتديات خليك كوول احلى مكان على النت
http://www.khaleekcool.com
أكتوبر 9th, 2008 at 9 أكتوبر 2008 8:45 ص
مشكور يا اخي